دورة التراحم الإلكترونية ٢٠١٥

الأسبوع الحادي عشر

 

مع توم بوند؛

مؤسس ومدير التعليم، مركز نيويورك للتواصل اللاعنفي


 

الفكرة

"اجعل حياتك تراحمية"

 

"لا شيء يحدث حتى يتحرّك شيء ما"

- ألبرت أينشتاين

 

لقد أدركت أن كل ما تعلّمناه سويًا عن التراحم خلال الأشهر الماضية لا يحدث فرقًا حقًا في حياتي ما لم أطبّقه. إن الممارسة هي التحدي الأكبر الذي نواجهه.

 

كما ناقشنا سابقًا، الكثير منَا يواجه تحديًا كبيرًا في اتّباع عادات جديدة تحلّ محلّ العادات القديمة؛ إذ يتولّى "الإنسان الآلي" بداخلنا مقاليد الأمور بينما نكافح لتوجيه وعينا إلى مكان أكثر تراحمًا. قد يمثّل هذا تحديًا كبيرًا لدرجة قد تجعلنا نتخلّى عن المحاولة. من السهل عدم ملاحظة انزلاقنا من مسار الوعي الذي نكاد نخطو عليه، والعودة إلى الطريق السريع للحكم وإلقاء اللوم، وغيرها من أشكال الفكر المعتاد.

 

لقد أرسينا إلى درجة كبيرة في الأسابيع السابقة من هذه الدورة أسُس الحياة التراحمية. حان الوقت الآن لبنائها وتنميتها وصقلها ودمجها.

 

يمكننا التفكير في هذا الأمر باعتباره لحظة الحقيقة. هل نحن "نتعلّم فحسب"، أم أننا "نتحرك ونعمل"؟

أعلم أنني نشأت في عالم يُعدّ فيه الحكم على الآخرين طبيعيًا جدًا. أنا شخصيًّا مدرَّب تمامًا على ذلك؛ إذ إنني مُعتاد على التفكير أنني وجميع من حولي يجب أو لا يجب أن نقوم بأشياء معينة، دون الاستعانة بحكمة قلبي. كما شاركت معكم في الأسبوع الثالث، لقد نشأت في عالم لم تمثّل فيه مشاعري واحتياجاتي أيّ قيمة لسنوات وسنوات. لذا، إذا كنت أنوي تأسيس حياة تراحمية، سيتعيّن عليّ التراجع عن أفعالي وإعادة التعلُّم والفشل والنجاح، والفشل والنجاح مرة أخرى ...أسعى دائما لمنح نفسي والمحيطين بي هدية التراحم.

 

من عدة نواحي، أعتقد أن هذا هو الوقت الأكثر أهمية لنا سوياً في هذه الدورة؛ الوقت الذي يمكننا فيه استخدام الحب والإلهام والمعرفة لخلق حياة أكثر من رائعة: الحياة التراحمية.

 

فكيف تبدو الحياة التراحمية؟

 

بدء مجموعة ممارسة أو الانضمام إليها

مجموعات الممارسة تتراوح ما بين التجمّعات الشخصيّة الصغيرة والمكالمات الهاتفية، والاشتراك في مجموعة فيس بوك كمجموعتنا الحالية في هذه الدورة. من خلال الممارسة المشتركة والمتكررة، يمكننا بسهولة إدماج ما نتعلّمه في الحياة الواقعية. كما أنه من خلال مشاركة التدريبات والتحديات والنجاحات مع بعضنا البعض، سنتمكن من توفير المحتوى والدعم اللذان يساعدانا على تطوير واستخدام المهارات اللازمة لممارسة التراحم في حياتنا اليومية.
 

الحصول على صديق تعاطفي

لا أستطيع أن أتخيّل حياتي بدون صديقي التعاطفي؛ وكما يقول المثل: "إذا كنتما ترغبان في السفر بعيدًا، اذهبا سويًّا" .التقيت صديق التعاطف عام ٢٠٠٢ خلال تدريب في ولاية كاليفورنيا. هي تعيش في ولاية أوريغون وأنا أعيش في نيويورك. نتحدّث هاتفيًّا كل أسبوع تقريبًا، وتُعتبر علاقتنا أحد أهم العلاقات في حياتي؛ فقد أصبحنا بطريقةٍ ما شركاء إلى الأبد في خلق حياة تراحمية والحفاظ عليها.

 

إن الغرض الرئيسي من إجراء مكالمة تعاطفية هو ببساطة منح التعاطف وتلقّيه. ولقد وجدت أن أنجح وسيلة نبدأ بها "صداقة تعاطفية" هو العثور على شخص نشعر أنه يتمتّع بنفس مستوى المهارة والقدرة على التعلّم والنمو التي نتمتّع بها. بعدها نبدأ بمكالمة واحدة نتبادل خلالها ملاحظات حول ما نجحنا في تنفيذه وما كنّا نرغب في القيام به بشكل مختلف؛ ثم نرى إن كنا نرغب في الحصول على مكالمة ثانية، ثم ثالثة، وهكذا حتى نتّفق بارتياح سويًّا على تكوين شراكة. وأخيرًا، يتم اختيار وقتًا مناسبًا لكلينا للتحدُّث أسبوعيًّا.

 

قد يختلف مقدار الوقت الذي تقضياه في هذه المكالمات، ومع ذلك، قد تحتاجا على الأقل إلى تكريس ٤٥ – ٦٠ دقيقة تتبادلان خلالها التعاطف. تكمُن الفكرة في "تبادل" التعاطف بأن يأخذ كل منكما دوره في منح التعاطف للآخر. عن تجربة، لا تدوم "الصداقات التعاطفية" القائمة على التعاطف من جانب واحد؛ إذ لا بد لها أن تكون متبادلة حتى تستمرّ. لا زلت حتى يومنا هذا، بعد مرور ١١ سنة، أتأكد مع صديقتي من إحساسنا بالتبادل المشترك.

 

وجود مسعفين للتعاطف

بالرغم من تواجد "صديقك" أثناء المكالمات التعاطفية، إلا أنه قد يكون غير متواجد في أوقات أخرى خلال الأسبوع. إن وجود ما لا يقل عن "مسعفَين تعاطفيَّين" يمكن أن يوفّر لك دعماً إضافيًّا وراحةً قد تحتاجها عاجلاً أم آجلاً لتحيا بتراحم.

 

الدورات التدريبية وورش العمل

الدورات التدريبية وورش العمل هما وسيلتان رائعتان لتجديد وتعميق ممارستنا. وتعدّ الحياة والتعلّم والممارسة في مجموعات تجارب قوية ومحفّزة للتحول في أغلب الأحيان؛ إذ يخلق التأثير التآزُري للآخرين، بجانب التجربة المستمرة والممارسة والدعم، تجربةً فريدة ورائعة، من شأنها أن تكون داعمة جدًا لنموّنا وممارستنا للتراحم.


 

تجربة عملية
منذ حوالي ١٠ سنوات، انقطع الاتصال بيني وبين صديقتي التعاطفية حين رحلت خارج المدينة لقضاء إجازة، بعد أن كنّا نتحدث أسبوعيًّا لأكثر من عامين.

 

عندما عدت، تركنا نوعًا ما الأمور كما هي. بعد بضعة أسابيع، لاحظت أنني متوتّر ومشوَّش، ولم أتمكّن من معرفة ما يجري. بدت حياتي عادية نسبيًّا... كنت أتساءل: ما الّذي كان يحدث معي؟

ثم اتّضح لي أنني لم أعد أحصل على التعاطف الأسبوعي. كان من السهل للغاية ألاّ ألاحظ ذلك، فكما قلت: بدت حياتي عادية.

 

كان ذلك عندما أدركت أنني أريد حياة غير طبيعية؛ حياة تتضمّن التعاطف الدائم، كجزء من تجربتي هنا على الأرض. كلّمتها، وتواصلنا من جديد، وشعرت بالفرق على الفور. داومنا على التواصل منذ ذلك الحين. أتذكّر حتى يومنا هذا كيف كان انقطاع هذه العلاقة أمرًا سهلاً، ومدى أهمية وقتنا الثمين معًا.

 

لازال هناك المزيد لنتعلمه كلما تقدمنا في دورة التراحم...


 

تدريبات هذا الأسبوع

اختر واحدًا أو اثنين


تدريب #١ –التذكِرة والتذكُّر – أعِد قراءة رسائلنا السابقة. فكّر في تكرار بعض التدريبات التي تعتقد أنها ستساعدك على النمو.

 

تدريب #٢– اقرأ الرسائل على صفحة دورة التراحم على الفيس بوك أو انضم إليها – الرابط في اسفل الدرس.

 

تدريب #٣ – ابحث عن صديق تعاطفي – تمثّل صفحة دورة التراحم على الفيس بوك مكانًا مثاليًا لكتابة طلب من أجل الحصول على صديق

 

تدريب#٤ - احضر ورشة عمل أو تدريبًا مكثّفًا - هناك نوعان من ورش العمل القادمة في نيويورك انظر على الرابط التالي nvctraining.org وان شاء الله سوف يكون هناك تدريبات مستقبلية في مصر.
 

تدريب #٥ – انضمّ إلى مجموعة ممارسة أو أسّس واحدة – للحصول مجاناً على دليل شامل ومنهج دراسي تعريفي لتسعة أسابيع، اضغط هنا.

 

ملحوظة: هذا البرنامج متاح فقط باللغة الانجليزية.

 

 

موارد المجتمع

تسجيل المكالمات 

 

رابط المكالمة الشهرية: ١٦ ديسمبر ٢٠١٥

 

برجاء الضغط على:

“Dial in via our VoIP Dialer”

ثم ادخال الآتي:
 

Conference call dial in number: (605) 562-3140

Dial in code: 746962

 

لو لديك ميكروفون سيمكنك ان تطرح أسئلة (اختياري)

 

برجاء التأكد من تنزيل برنامج فلاش

 

اذا تريد توضيح اكثر شاهد هذا الفيديو

 

مواعيد المكالمات الشهرية: اكتوبر ٢١- نوفمبر ١٨- ديسمبر ١٦ - يناير٢٠ - فبراير ١٧- مارس ١٦- ابريل ٢٠ - مايو ١٨ - يونيو ١٥ - يوليو ٢٠ - اغسطس ١٧ - سبتمبر ٢١

 

للتبرع 

جميع العاملين على دورة التراحم باللغة العربية هم متطوعون بوقتهم و مجهوداتهم حتى نستطيع تقديم الدورة مجانا لكل من يرغب. ولكننا لا نستطيع تغطية نفقات الدورة واستمرار ادارتها وتقديمها للآخرين في جميع أنحاء العالم بدون تبرعاتكم. أي مبلغ ولو بسيط يساعدنا بشكل كبير على البقاء واستمرار الخدمات، حيث أن نشاطنا قائم على التبرعات. للتبرع بأي مبلغ اضغط هنا.

 

مراجع الصفحات والتدريبات

تدريب "التحول نحو التراحم"

قائمتي المشاعر والاحتياجات

الدروس السابقة

الأسبوع الأول، الأسبوع الثاني، الأسبوع الثالث، الأسبوع الرابع، الأسبوع الخامس،  الأسبوع السادس،  الأسبوع السابع، الأسبوع الثامن، الأسبوع التاسع، الأسبوع العاشر،  الأسبوع الحادي عشر

مجموعة الفيسبوك

 

 

للاتصال: arabic_coordinator@nycnvc.org

 

حقوق النشر محفوظة – توم بوند ٢٠١٥